الشريف المرتضى

481

الانتصار

وقال ابن القسم عن مالك من شتم النبي ( صلى الله عليه وآله ) من المسلمين قتل ولم يستتب ، ومن شتم النبي عليه السلام من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم ( 1 ) . وهذا القول من مالك مضاه لقول الإمامية . وقال الثوري : الذمي يعزر ( 2 ) . وذكر عن ابن عمر أنه يقتل ( 3 ) . وروى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ومالك فيمن سب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالا : هي ردة يستتاب ، فإن تاب نكل به وإن لم يتب قتل قالا يضرب مائة ثم يترك حتى إذا هو برئ ضرب مائة ولم يذكرا فرقا بين المسلم والذمي ( 4 ) . وقال الليث في المسلم يسب النبي ( عليه وآله السلام ) : إنه لا يناظر ولا يستتاب ويقتل مكانه ، وكذلك اليهودي والنصراني ( 5 ) وهذه موافقة للإمامية . وقال الشافعي : ويشرط على المصالحين من الكفار أن من ذكر كتاب الله عز وجل أو محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه ، أو قطع عليه طريقا أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين أو آوى عينا لهم فقد نقض عهده وأحل دمه وبرئت ذمته ( 6 ) قال الطحاوي : فهذا من الشافعي يدل على أنه إذا لم يشرط لم

--> ( 1 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 85 المحلى ج 11 ص 415 . ( 2 ) المحلى : ج 11 ص 415 أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 3 ص 85 . ( 3 ) المحلى : ج 11 ص 415 . ( 4 ) أحكام القرآن ( للجصاص ) ج 3 ص 85 المحلى ج 11 ص 410 . ( 5 ) المحلى ج 11 ص 415 ، أحكام القرآن ( للجصاص ) : ج 3 ص 85 . ( 6 ) المصدر السابق .